السيد مهدي الرجائي الموسوي

29

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

وأربعين سنة « 1 » . وقال الشيخ المفيد أيضاً في أماليه : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري ، قال : حدّثنا أبو القاسم حميد بن زياد ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطّار ، عن أبيه الحسن بن زياد ، قال : لمّا قدم زيد بن علي الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل ، قال : فخرجت إلى مكّة ، ومررت بالمدينة ، فدخلت على أبيعبداللّه عليه السلام وهو مريض ، فوجدته على سرير مستلقياً عليه ، وما بين جلده وعظمه شيء ، فقلت : إنّي احبّ أن أعرض عليك ديني ، فانقلب على جنبه ، ثمّ نظر إليّ فقال : يا حسن ما كنت أحسبك إلّا وقد استغنيت عن هذا ، ثمّ قال : هات . فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه ، فقال عليه السلام : معي مثلها ، فقلت : وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبداللّه صلى الله عليه وآله . قال : فسكت ، قلت : وأشهد أنّ علياً إمام بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله فرض طاعته ، من شكّ فيه كان ضالًّا ، ومن جحده كان كافراً ، قال : فسكت ، قلت : وأشهد أنّ الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته حتّى انتهيت إليه عليه السلام ، فقلت : وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين عليهما السلام ومن تقدّم من الأئمّة ، فقال : كفّ قد عرفت الذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا ، قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا ، فقد بلغت الذي أردت ، قال : قد تولّيتك عليه ، فقلت : جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام ، قال : ولم ؟ قال : قلت : إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوأ حالًا عندهم منّا ، وإن ظفر بنو أمية فنحن عندهم بتلك المنزلة ، قال : فقال لي : انصرف ليس عليك بأس من أولى ولا من أولى « 2 » . وقال الشيخ الطوسي في أماليه : أخبرنا أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران ، قال : حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن عبداللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عبد الملك بن عمرو ، قال : سمعت أبارجاء يقول : لا تسبّوا علياً ولا أهل هذا البيت ، فإنّ جبّاراً لنا من النجير قدم الكوفة بعد قتل هشام بن عبد الملك زيد بن علي ، ورآه مصلوباً ، فقال : ألا ترون إلى هذا الفاسق كيف قتله اللّه تعالى ؟ قال : فرماه اللّه بقرحتين في عينيه ، فطمس اللّه بهما بصره ، فاحذروا أن تتعرّضوا لأهل هذا

--> ( 1 ) الارشاد 2 : 171 - 174 ، بحار الأنوار 46 : 186 - 187 ح 52 . ( 2 ) الأمالي للشخ المفيد ص 32 - 33 ح 6 ، بحار الأنوار 47 : 348 ح 46 .